المقاومة الدقيقة التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل
المقاومة الدقيقة التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل

المقاومة الدقيقة

التعليق السياسي - كتب ناصر قنديل

- في فترة ما قبل التحرير عام 2000 تورط الإعلام الإسرائيلي بتنظيم حملة على عدم صحة المعلومات التي يوزعها الاعلام الحربي للمقاومة عن العمليات التي تستهدف جيش الاحتلال وما ينتج عنها في صفوف جيش الاحتلال، وكانت المفاجأة التي لم يقم لها حسابا هي أن الإعلام الحربي قام بنشر فيديوهات مسجلة لتلك العمليات المعقدة التي تضمنت اقتحام لمواقع ورفع أعلام المقاومة عليها لوقت قصير قبل الانسحاب، ومنذ تلك الواقعة لم يعد يجرؤ اعلام الكيان على التشكيك بما تقوله المقاومة لأن أحدا لن يصدق هذا التشكيك حتى داخل الكيان، فالمقاومة صادقة والمقاومة دقيقة، وهي مصدر معلومات لا يقبل التشكيك.

- طوال الفترة التي أعقبت العام 2000 واظب إعلام المقاومة على إرفاق بياناته الحربية بالأفلام المسجلة التي توضح صورة اعمال المقاومة، بما في ذلك بعض العمليات الدقيقة مثل عملية أسر الجنود الإسرائيليين في 12 تموز 2006، ومنذ طوفان الأقصى وإعلان المقاومة في لبنان عن دخول جبهة لبنان كجبهة مساندة لغزة ومقاومتها وشعبها، والاعلام الحربي ينشر الأفلام التي توثق كل البيانات التي تعلن عبرها المقاومة عملياتها وما استهدفته بالصورة.

- قبل أيام قليلة أدخلت المقاومة إلى الخدمة في الجبهة صاروخا جديدا دقيقا موجها هو صاروخ فلق 2، وارفقت تسجيلا مبهرا في كيفية أدائه وتركت التسجيلات نوعا من الإبهار والذهول في أوساط المتلقين في كيان الاحتلال كما عكست ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، والإبهار والذهول لدى جمهور العدو هو نوع من الدرع، فقرر المعنيون في الحرب الإعلامية في الكيان خوض حملة معاكسة مستندين الى ان الافلام المنشورة لكيفية أداء الصاروخ تنتهي بشاشة سوداء لحظة اصطدام الصاروخ بالهدف، لأن انفجار رأسه الحربي يتكفل بتفجير كاميرا التصوير التي يحملها والتي كانت تبث صور خط سيره، فنظم الاعلام الاسرائيلي حملة عنوانها أين الانفجار، واضافوا اليها صورا للموقع الذي قالت المقاومة إنها استهدفته وفيه عمود ارسال كبير لا يظهر في الفيلم الذي وزعته المقاومة وقالوا أين العمود؟؟

- مرة أخرى فاجأتهم المقاومة وفضحتهم بدقتها، التي تحاكي دقة صواريخها، فأخرجت من ارشيفها الحي المحدث تسجيلات متعددة للحظة اصطدام الصاروخ بالهدف وهو قبة الكترونية تجسسية، والتسجيلات مأخوذة بعدة كاميرات من زوايا مختلفة، ويظهر في لهيب الانفجار على القبة وكيفية تدميرها، ويظهر فيها العمود الضخم الموجود على مسافة من الهدف والذي لم يظهر في التسجيل الأول القائم على التصوير لمسافة خطية مباشرة نحو الهدف.

- اصبتهم المقاومة بالابهار والذهول بدقتها كما اصابتهم بالابهار والذهول دقة صواريخها، فزادت على الدرع ردعا.

 

2024-01-30 | عدد القراءات 21