التعليق السياسي 9/2/2024
التعليق السياسي 9/2/2024

واشنطن وتل أبيب تسابقان الوقت قبل الاتفاق بعمليات اغتيال من بنك الأهداف

الرياض والقاهرة والدوحة وأبوظبي وعمان لتنسيق المشاركة في آليات الاتفاق

الوفد الفرنسي في بيروت لسيناريو اليوم التالي لاتفاق غزة …وتعيين رئيس أركان

كتب المحرر السياسي

اتفاق غزة يبدو وقد صار أمرا محسوما يحتاج إلى الوقت لبلورة خطوه النهائية، والوقت المفترض وفقا لمصدر متابع لمسار التفاوض بين أسبوعين وستة أسابيع، يتوقع أن تشهد مزيدا من التصعيد والضغوط في إطار التجاذب المتبادل لتحصين المكاسب على ضفتي الحرب، وضفاف الحروب الرديفة في جبهات لبنان والعراق و البحر الأحمر، وقالت المصادر إن الجانب الأميركي الإسرائيلي لم يعد قادرا على المضي بحرب فاشلة لا جدوى من مواصلتها، وقد صارت خسائرها أكبر من عائداتها المتوقعة، طالما أنها لن تنتهي باجتثاث المقاومة او بتحرير الأسرى دون تفاوض، وطالما أن حماس سوف تكون القوة الممسكة بالأرض في غزة عندما تنتهي الحرب ولو استمرت بعد لشهور إضافية، والتفاوض معها سوف يكون أمرا إلزاميا لتحرير الأسرى، لذلك فإن الضغوط الأمنية والعسكرية والحديث عن عملية اجتياح لرفح، هي حروب نفسية لتعديل موازين التفاوض وتخفيض سقف المطالب، بينما على جبهات العراق ولبنان واليمن فان العمليات الأمنية خصوصا هي استنفاد لبنوك الأهداف، طالما أن خطر الانزلاق الى الحرب الكبرى لم يعد قائما.

في هذا السياق وضعت مصادر عسكرية الغارات على اليمن في إطار استهدافات يأمل الأميركيون ان تصيب البنى التحتية الصاروخية لأنصار الله، بينما وضعت المصادر عمليات الاغتيال التي نفذها الأميركي في العراق وتلك التي نفذها الإسرائيليون في لبنان في إطار استنفاد بنوك الأهداف التي تصيب بنية المقاومة البشرية بالأذى، ويمكن لآثارها أن تكون أبعد من هذه الحرب، على خلفية الإطمئنان إلى أن خاتمة الحرب تقترب.

في سياق الاستعداد لمرحلة اتفاق غزة، ينعقد في الرياض اجتماع يضم وزراء خارجية مصر وقطر والأردن والإمارات والسعودية لتنسيق الأدوار والمسؤوليات في اطار آليات تنفيذ الاتفاق، التي قال مصدر دبلوماسي أنها تتوزع على محاور، سياسية ومالية وأمنية، وفي المحور المالي ستحمل السعودية وقطر والإمارات مسؤولية الإغاثة وتمويل الإيواء الفوري والمساعدات الإنسانية ومن ثم خطة اعادة الاعمار، مقابل محور سياسي يجب أن يسير بالتزامن مع عملية اعادة الإعمار خلال ثلاث سنوات، ينتهي بالإعمار وقيام الدولة الفلسطينية، وتتخلله مساعي توحيد القوى الفلسطينية وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية بعد تشكيل حكومة تكنوقراط توافقية تدير المرحلة الانتقالية، أما المحور الأمني الذي سوف تتولاه مصر والأردن بدعم سعودي اماراتي قطري، فيقوم على تسلم المنطقة الأمنية التي تنتشر فيها قوات الاحتلال على أطراف غزة، وتكون شريكا بصيغة ادارة المعابر.

لبنان ليس بعيدا عن مسار ما بعد حرب غزة، حيث قال مصدر متابع لزيارة الوفد الفرنسي الأمني والدبلوماسي الى بيروت، أن الحديث يدور على اليوم التالي لبدء تطبيق اتفاق غزة، بعدما اقتنع الوسطاء وخصوصا الجانب الفرنسي باستحالة البحث بترتيبات على الحدود اللبنانية قبل وقف الحرب على غزة، وقال المصدر إن مناقشات الوفد الفرنسي حول القرار 1701 تتم تحت عنوان التطبيق النسبي للقرار باعتبار أن التطبيق الكامل دونه عقبات اسرائيلية واخرى لبنانية، ووضعت المصادر تعيين رئيس أركان جديد للجيش اللبناني في إطار استكمال العدة اللازمة لمرحلة ما بعد اتفاق غزة والمنتظر أن يولد خلال أسابيع.

 

 

2024-02-09 | عدد القراءات 25