صباح القدس في الهبارية وحدة الدم /28/3/2024

صباح القدس في الهبارية وحدة الدم، بلسم يداوي السم، وأبشع السموم الفتنة المذهبية، وقد عصفت بالشعوب العربية، وشكلت أرضية الإرهاب، وفتحت للخارج ألف باب، وعندما جاء الطوفان، صارت الفتنة في خبر كان، وتوحدت الأمة تحت راية المقاومة، وصاغت في هتافها وحدة مستدامة، عنوانها اليقين، بالحق في فلسطين، ومرجعية اسمها الإعلام الحربي، توحد الشارع العربي، سواء كان المصدر العراق او اليمن او فلسطين أو لبنان، فالمهم هو الحرب على الكيان، ووسط محاولات الدعوة للشقاق و الانقسام، والفتنة شيطان لا ينام، جاء الدم في الهبارية، يوجه رسالة نارية، لكل منافق، والدم لسان صادق، يقول إن المصير الواحد، يجمع الكنائس والمساجد، وأن الأقصى والقيامة، تحميهما نار المقاومة، وأن قرنا مضى للسياسة ورهان التسويات، وكذبة المجتمع الدولي وحماية القانون، قال انه زاد الخطر على المقدسات، وتم توسيع المستوطنات وزاد المستوطنون، فماذا جنينا من التطبيع، وماذا حققت الحكومات المطبعة، وماذا حققت كذبة الربيع، غير الحروب المربعة، حروب الداخل قتلت واستهلكت أضعاف حروب فلسطين، ومرغت وجه الأمة في الطين، بينما في زمن المقاومة، توحد الدم تحت راية الكرامة، وها هم أهل غزة تحت الحصار، يبلغون المقاومة نص القرار، نموت تحت ركام البيوت، والحر يختار واقفا أن يموت، ولا نعطي عطاء الذليل، وهذا هو الفرق بين الشهيد والقتيل، وقد قررنا ان نستشهد ولا نحني للإحتلال، ونفوضكم مواصلة القتال، فلا تتنازلوا عن الشروط، مهما زادت الضغوط، ونحن مستعدون أن نموت من الجوع، لكن التراجع عن الثوابت ممنوع، هي مرة أخيرة، ننتصر او نستشهد، وهذه المسيرة، ضمانة أن نتوحد، وبدلا من أن نقتل بعضنا على الهوية، نستشهد في سبيل قضية، فهذا شرف وعزة، قالت لنا غزة، وقالت الهبارية، أن القيمة الإعتبارية، للدم الذي ينزف بنار الأعداء، ان الدم يسقط بيد السماء، بينما الدم الذي يسقط في الفتن، فيحرق أرض وقلب الوطن.

#ناصر_قنديل

2024-03-28 | عدد القراءات 167