يقول بيان أميركي أن دورية عسكرية أميركية مؤللة تعرضت لإطلاق النار عند نقطة تفتيش قرب قرية خربة عمو في منطقة القامشلي وردت على النار حتى هدأ الوضع ، فيما يقول الأهالي السوريون في القرية أنهم واجهوا الدورية الأميركية طالبين تراجعها وعدم دخول القرية فتعرضوا لإطلاق النار وسقط أحدهم شهيدا قبل أن يقوم بعض الأهالي بفتح نيران أسحتهم الفردية بإتجاه الأميركيين ، ويرد الأميركيون بقصف القرية بغارتين جويتين .
يخطئ الأميركيون إذا ظنوا أنه حادث عرضي أو إعتبروا أنه حادث مدبر ، لأن الحقيقة خلاف ذلك ، فالمواطنون السوريون عربا وأكراد ، مسلمين ومسيحيين وكلدان وأشوريين ضاقوا ذرعا بالألاعيب الأميركية ولم يعد لديهم ما يجعلهم يتقبلون إحتلالها لأرضهم وتضييقها عليهم لتنقلاتهم وتدخلها في تفاصيل حياتهم وهي تسرق نفط البلاد ، بينما هم يرون دولتهم تستعيد عافيتها وتوسع إنتشارها وتقترب لحظة وصول جيشها إلى مناطقهم وقد سقطت الأوهام والأحلام التي أبعدتهم عنها ، فمشروع المعارضة إنتهى إلى نسخة داعش ، ومشروع الحقوق الكردية تحول إلى دويلة إنفصال تعتاش على الفساد والعمل تحت الإمرة الأميركية .
إنتفاضة الشعب السوري ومقاومته اقرب مما يظن الأميركيون ، وساعة المواجهة تتصاعد لبلوغ الإنفجار ، والجيش السوري لن يعيقه العبث التركي عن الحسم في إدلب ليستعد لفتح ملف إخراج الإحتلال الأميركي من المناطق الشرقية الشمالية .
يحسن الأميريكون لأنفسهم ويحفظون ماء وجههم إن هم وجدوا عذرا كالقول بأنهم إنتصروا على داعش ، وهم يعلمون أنها كذبة ، لكن ربما كذبة إضافية لما سبق وأطلقوه من أكاذيب كالحرب على الإرهاب ، تكون مفيدة اليوم لتبرير الرحيل السريع .