العالم تخطى المليون إصابة : 80% من الإصابات و85% من الوفيات في أميركا وأوروبا / دياب : انقذت ضميري وسحبت التعيينات لأنها لا تشبهني ...وهناك كورونا سياسي أيضا / عودة المغتربين تبدأ الأحد ...والفحوصات ف

العالم تخطى المليون إصابة : 80% من الإصابات و85% من الوفيات في أميركا وأوروبا /

دياب : انقذت ضميري وسحبت التعيينات لأنها لا تشبهني ...وهناك كورونا سياسي أيضا /

عودة المغتربين تبدأ الأحد ...والفحوصات في بيروت ...والجيش ينتشر في طرابلس /

كتب المحرر السياسي

مع تجاوز العالم لعتبة المليون إصابة بفيروس كورونا ، رفعت منظمة الصحة العالمية من مستوى التحذير من خطورة المزيد من إنشتار الفيروس ، خصوصا ان أرقام الوفيات لا تزال مقلقة مع تجاوزها عتبة ال50 ألف حالة ، وما يربك منظمة الصحة العالمية هو أنها إعتادت التعامل مع تفشي أوبئة أشد فتكا ، لكن في البلدان الشد فقرا والأقل قدرة على مستوى الإمكانات الصحية والمالية ، ولذلك كانت المعالجة التقليدية تتم عبر مناشدة الدول المقتدرة على تخصيص موازنات لمساعدة الدول المصابة ، وتقديم الأجهزة والأدوية واللقاحات ، وإستنفار الجسم الطبي للتطوع في حملات الإنقاذ ، لكن الجديد والمفاجئ للمنظمة كما يقول القيمون عليها هو أن النسبة الكبرى من الإصابات هي في البلدان الأكثر تقدما والأشد إقتدارا ، ف80% من الإصابات الفعلية التي تمثل 780 ألف إصابة من اصل إجمالي المليون الذي شفي منهم أكثر من 200 ألف وتوفي منهم 50 ألفا ، هي في أميركا وأوروبا ، حيث سجلت 600 ألف إصابة فعلية ، كما سجلت فيها 43 ألف حالة وفاة أي 85% من حالات الوفاة ، بينما لا تشكل حالات الشفاء فيها أكثر من 30% من إجمالي حالات الشفاء ، وذلك على عكس الصين التي سجلت 8% من العدد الإجمالي للمصابين المليون ، منهم 2% من الإصابات الفعلية ، و30% من حالات الشفاء ، و6% من حالات الوفيات ، بحيث توزعت إصابات الصين المسلجة ال80 ألفا بين 75 ألف حالة شفاء و2000 إصابة فعلية و3000 حالة وفاة ، ، بينما عدد سكان الصين يعادل ضعف مجموع سكان أوروبا وأميركا .

لبنان الذي لا يزال في مستوى مقبول من التعامل مع الفيروس بمكانة جيدة بين دول العالم ، وفق معدل 72 إصابة بكل مليون نسمة ، مقابل معدل وسطي عالمي ب125 إصابة للمليون ، وبرقم تسلسلي بين الدول هو ال74 من حيث عدد الإصابات ، وال88 من حيث عدد الإصابات بكل مليون نسمة ، لكن هذا لم يمنع من تسجيل مصدرين للقلق على خسارة هذه المكانة ، الأول هو درجة التفلت التي تم رصدها في تطبيق حالة التعبئة العامة ، بسبب عدم إنضباط فئات عديدة بإجراءات العزل ، والثاني هو تعثر تطبيق آلية عودة المغتربين عبر إجراء الفحوصات المخبرية قبل السفر ، بسبب رفض عدد من الدول لهذا الترتيب ، ما إستدعى من الحكومة التي عقدت جلستها أمس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، تكليف الجيش والقوى الأمنية المزيد من التشدد في تطبيق الإجراءات ، وتلويح الحكومة على لسان رئيسها الدكتور حسان دياب بالمزيد من التشدد ، وقد سجل أمس إنتشار للجيش في مدينة طرابلس ، بينما أعلن وزير الصحة الدكتور محمد حسن عن بدء تطبيق آلية العودة للمغتربين من السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولتين أفريقيتين ، ومراقبة النتائج بعد إجراء الفحوصات في لبنان وتطبيق إجراءات العزل بعدها .

القضية الأبرز على المسار الحكومي كانت أزمة تعيينات مصرف لبنان وهيئة الأسواق المالية ، التي كادت تعرض الحكومة لأزمة سياسية مع تلويح تيار المردة بالإنسحاب من الحكومة ، ما لم ينل التيار حصة تناسب حجمه من التعيينات ، وفشل محاولات الوساطة التي قام بها حزب الله بين التيار الوطني الحر وتيار المردة لتسوية النزاع حول التعيينات ، وكان في بداية الجلسة الحكومية موقف لرئيس الحكومة ، أعلن خلاله سحب البند الخاص بالتعيينات عن جدول الأعمال ، قائلا " أنقذت ضميري وسحبت التعيينات لأنها لا تشبهني " ، ونقلت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد عن الرئيس دياب قوله ، "من الواضح أن المصاعب التي تواجه البلد تتزايد وتكبر، وتهدّد اللبنانيين بمستقبلهم وصحتهم ومعيشتهم. قدر هذه الحكومة أن تحمل أعباء هذه التحدّيات دفعة واحدة، وأن تخوض هذه الأمواج العاتية من المشكلات، وأن تتحمّل المسؤولية من أجل تخفيف الأضرار عن لبنان واللبنانيين. هذه التحديات الوطنية، تفترض من المسؤولين، وخصوصاً من القوى السياسية، حدّاً أقصى من الحجر الصحي على المصالح والحسابات والمزايدات، لأن الوضع في البلد، وعلى كل المستويات، لا يحتمل مزيداً من التناحر السياسي وتناتش الحصص، خصوصاً أنه لم يعد هناك شيء في البلد يمكن تناتشه."

وأضافت عبد الصمد نقلا عن دياب قوله "بكل أسف، لم نشعر أن هناك وعياً وطنياً أو تخلٍّ عن السلوك السابق الذي يتحمّل مسؤولية رئيسية وأساسية في الانهيار الذي نعيشه، أو ارتقاءً إلى مستوى المخاطر الوطنية. هناك من يعتقد أن شيئًا لم يحصل، وأن انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين الأول انتهت، ويحاولون طمس حقيقة أن البلد يعيش تداعيات كل السياسات الماضية. نحن لطالما قلنا وردّدنا أننا لا نريد منافسة أحد في السياسة، وأنه ليست لدينا طموحات سياسية، وأننا نريد العمل بصمت كي ننقذ البلد من الانهيار الشامل. لكن، وبكل أسف، هناك من يصرّ على عرقلة الحكومة ورميها بالحجارة، لأنه يعتقد أن نجاحها يؤدي إلى كشف عورات السياسات السابقة، وأن البلد لا يمكنه أن يعيش من دون الدوران في فلكهم.  في كل الأحوال، يبدو أن فيروس كورونا كان مرضاً منتشراً في مختلف مفاصل الحياة في لبنان قبل أن يتحوّل إلى وباء مرضي في الصحة. حظّ هؤلاء المتحاملين أننا في هذه الحكومة مصرّون على مواجهة الأوبئة المالية والصحية والاجتماعية والمعيشية. وهي أوبئة تكاد مكافحتها تكون مستعصية، بسبب عمقها وتجذّرها. ومسؤوليتنا تحتّم علينا أن نستمر في مهمتنا وأن نتحمّل وأن نصبر... فنحن حكومة مواجهة التحديات... نعم حكومة مواجهة التحديات."

 

 

2020-04-03 | عدد القراءات 145232