ليس مهما ما تقوله واشنطن عن لاشرعية الرئيس بشار الأسد ولا ما تقوله عن عدم نيتها التعاون معه في الحرب على الإرهاب فهذه مواقف لن يسهل تغييرها
واشنطن تحتاج خارطة طريق للنزول عن شجرة التصعيد
لن تتغير لهجة واشنطن قبل أن تنضج عملية سياسية تسمح لها بالقول أن الحرب على الإرهاب فتحت باب الحل السياسي في سوريا وأن هذا الحل أنتج حكومة يرتضيها السوريون وهي تتعامل معها بصورة طبيعية بعد أن إرتضتها الدول العربية
المفتاح هو تقدم شكل من مبادرة تجمع الحكومة والمعارضة بغطاء عربي إسمها الحل السياسي وهذا ما تبدأه موسكو وتفاهمت عليه مع واشنطن وأوكل فيه دور لمصر
مقياس إيجابية واشنطن ونضج فهمها للواقع السوري هو إجابتها عن سؤال دور الرئيس الأسد في العملية السياسية وهو ما كانت تجيب عليه سلبا
واشنطن تتنقل من مرحلة "لا دور للأسد في العملية السياسية" إلى مرحلة "لا خطة لعزل الأسدعن العملية السياسية" والآن "لا غنى عن الأسد في العملية السياسية"