صباح القدس

صباح القدس و الخيارات مفتوحة، وفي بلاد العرب ليس هناك إلا سورية والمقاومة، يمكن لفلسطين المجروحة، أن تناديها دون أن تخشى المساومة، لأن أحسن المواقف العربية، دعوات لوقف التصعيد، أي دعوة لقبول حياة العبيد، لأن الصرخة والانتفاضة والاحتجاج تعكر الأجواء، يساوون بينها وبين حملة القتل والتدمير، والعرب يخشون أن يغضب الأعداء، وقد رسموا في حساباتهم مخططا للتغيير، عنوانه أن فلسطين قضية للأرشيف والنسيان، وأن الغد للمصالح وموضوعه التطبيع، فنصير أمة حضارية تنال رضى الكيان، ويحجز لنا في الحظيرة مكان للقطيع، وفجأة شاهد العرب الكيان الذي أصابهم بالانبهار، عاريا مفضوحا هزيلا يصاب بالانهيار، ارتبكوا مثلما ارتبك، يبلعطون مثله كالسمك، حائرون تائهون، بين الصنارة والشبك، يتلعثمون، أما الحرب، فبين الأمة والغرب، وفيها نصيب للكيان، تتولاه المقاومة في فلسطين ولبنان، بلا خوف ولا تردد أو اشتباه، لأن المقاومة هي الأمة في قمة الانتباه، وقد أعدت واستعدت، وتملك أسباب الانتصار، تفي بما وعدت، وقد اتخذت القرار، تفسح المجال لمفعول الردع في منع الانفجار، لأن حماية الناس في غزة أولوية، وليس لأنها تقيم حسابات محلية، وإذا وقعت الواقعة وصارت الحرب حتما، فالمقاومة لا تشتري سلما، ولا تتردد ولا تخون، بل تكون حيث يجب أن تكون، وللمقاومة محور، وللعدو أن يتخيل ويتصور، أن سورية واليمن والعراق وإيران، كل بمقدار وشروط يدخل الحرب مع الكيان، وأن اليقين هو اليقين، بأن الحق فلسطين، وأن لا بقاء للإحتلال، وأن الكيان إلى زوال - ناصر قنديل

2023-10-12 | عدد القراءات 351