صباح القدس والاحتمالات المفتوحة، تحيي في جسد الاحتلال جروحه، في تحسس النزيف، ولا حاجة للتعريف، ان التشاور الأميركي الاسرائيلي، سببه الشعور أنهما في مأزق، وانهما لا يملكان الترف التحليلي، فهما عالقان معا في نفس الخندق، ولا مجال للخلاف، أو لأحدهما أن يخاف، فلا بد من التنسيق، ولو لم يبق أحد لأحد صديق، لأن وحدة المصير في الهزيمة، تستحق شد العزيمة، والبحث عن حلول بلا مخاطرة، والوضع لا يحتمل مغامرة، وفي معركة رفح الصورة واضحة، أنها ليست فرصة سانحة، بل ربما تتحول الى عقب أخيل، تنهار فيها اسرائيل، لأن الفشل هذه المرة بلا خط رجعة، ونتنياهو يهدد لكنه يعرف وضعه، فيبيعها للأمريكي، باعتبارها تراجع تكتيكي، من أجل وحدة الصفوف، في لحظة صعبة، بانتظار تغيير الظروف، وتغير قواعد اللعبة، و المناورة صارت ضرورة، على الرأي العام قبل أن ينقلب، وتتغير الصورة، والجيش مرتعب، من ضعف العديد ونقص الذخيرة، ويعرف إن رفح ولبنان معاركه الأخيرة، والتهديد بخوضها، أهون الشرور، لأن المقاومة في أرضها، سوف تقلب الأمور، وأمريكا بطولها وعرضها، تهرب من حرب البحر الأحمر، لأنها تعرف أنها تواجه المحور، وأن الأفضل هو الحديث عن الحرب دون التورط فيها، والحديث عن أسباب إنسانية للتأجيل، ولدى أميركا هموم الانتخابات تكفيها، وتكاد تخسرها بسبب اسرائيل، ما يعني منح المفاوضات فرصة، تفاديا للجرصة، وذهاب وفد الاحتلال بمرونة، حتى لو اظهرت كلمات نتنياهو الرعونة، وان كان على اميركا الاختيار، بين سقوط نتنياهو او بايدن فالقرار محسوم، على نتنياهو اقامة حساب معلوم، وضعه الداخلي يتراجع، والجيش في الحرب يتواضع، والوقت لمنع الفرصة ان تضيع، واذا نجح التفاوض يعود الأمل بالتطبيع، ويمكن التفكير بحرب أمنية طويلة على المقاومة، تتعاون فيها المخابرات، يمكن خوضها بالمياومة، وليس بالدبابات والطائرات، وهذا الاحتمال، قد يؤدي لوقف القتال، منعا لخسارة الفرصة في قطر، وأول غيث الخطر، في تصعيد اليمن، فكيف اذا جاء انهمار المطر؟
#ناصر_قنديل
2024-03-21 | عدد القراءات 167