120 طائرة حربية و300مسيرة تدمير الدفاع الجوي والنظام الصاروخي الإيراني
الخامنئي يحذر من تعظيم الاعتداء أو تهوينه ويدعو القيادة لإيصال رسالة القوة
بيرنز في الدوحة لمعادلة مستحيلة "رابح رابح" في غزة ولبنان بعد الفشل الحربي
كتب المحرر السياسي
جاء العدوان الذي نفذه جيش الاحتلال ضد إيران هزيلا بالقياس لما كان عليه الرد الايراني مطلع الشهر الجاري من جهة، والسقوف التي رسمتها التصريحات الصادرة عن قادة الكيان وفي مقدمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت من جهة أخرى، ورغم استخدام 120 طائرة حربية و300 طائرة مسيرة في العملية، إلا أن البارز كان امتناع الكيان عن استهداف المؤسسات الحيوية في إيران وفي مقدمتها البرنامج النووي الذي يشكل استهداف حلم الأحلام عند نتنياهو وجوهر مشروعه الاستراتيجي للهيمنة على المنطقة وإعادة صياغة الشرق الأوسط كما قال، وهذا له معنى واحد هو أن الخشية الاميركية الاسرائيلية من عواقب الاستهداف حجمت سقوف الأهداف، ولهذا تركزت على الدفاعات الجوية والنظام الصاروخي، لكن ايران نجحت باسقاط أغلب الطائرات المسيرة التي مثلت الدفعة الأولى من العدوان، وتوجهت نحو الرادارات وبطاريات الدفاع الجوي، وتسبب فشلها واسقاطها بمنع الطائرات الحربية وفي مقدمتها أسراب طائرات الاف 35 من دخول الأجواء الإيرانية، وإطلاق صواريخها من الأجواء العراقية، لتظهر قيمة قوة الدرع الايرانية والنشاط الدبلوماسي الإيراني بمنع استخدام الكيان لأجواء الدول العربية الحليفة لواشنطن، وخصوصا الأردن والسعودية، ونجحت طهران في التعامل مع أغلب الصواريخ واسقاطها، وتخفيف حجم الأضرار الناجمة عن العدوان.
تعقيبا على العدوان قال المرشد الأعلى في ايران الامام السيد علي الخامنئي أن تعظيم العدوان خطأ، لكن التهوين منه خطأ أيضا، داعيا القيادة الايرانية الى فعل اللازم لإفهام الإسرائيليين رسالة القوة الإيرانية التي يبدو أنهم لم يفهموها بعد، بما بدا انه اعلان التزام برد قوي على العدوان.
على الصعيد السياسي كان استئناف لقاءات الوسطاء في التفاوض حول غزة، في الدوحة بحضور مدير المخابرات الأمريكية وليام بيرنز، تعبيرا عن خشية اميركية من دخول الكيان في تراجع استراتيجي مع استنفاد قدرته على تحقيق انجاز ميداني في غزة، في ظل استمرار عمليات المقاومة وتصاعدها، وتحول عمليات الاحتلال إلى مجرد ارتكاب المجازر وأعمال القتل، بينما دخل الاحتلال في حرب استنزاف مفتوحة وقاسية على جبهة لبنان يخسر فيها يوميا قرابة 100 ضابط وجندي بين قتيل وجريح، ليمثل الفشل في العدوان على ايران اعلان نهاية زمن الفرص، ويطرح السؤال عما جاء بيرنز لفعله في المنطقة، طالما ان تسويق الطروحات الاسرائيلية بدا مستحيلا عندما كان زمام المبادرة العسكرية بيد الاحتلال، فلن يكون ممكنا اعادة تعويم ذات الطروحات التفاوضية لتمكين الكيان من نيل مكاسب فشل في الحصول عليها وهو في وضع أفضل بكثير مما هو عليه اليوم، بحيث تبدو صيغة رابح رابح مستحيلة، و يبدو شرط التوصل الى وقف اطلاق نار على جبهتي لبنان وغزة مشروطا بقبول اسرائيلي بالقرارين 1701 و 2735، وما يعانينه من التساكن مع قوة المقاومة المسلحة على حدود الشمال والجنوب.
2024-10-28 | عدد القراءات 104