يواصل بعض السياسيين المناوئين للمقاومة حملاتهم تحت شعار ما يسمونه وضع المقاومة يدها على القرار السيادي للدولة التي وحدها يجب أن تتعامل مع تحديات بحجم الإنتهاكات الإسرائيلية وتقرر كيفية التعامل معها ويتحدثون عن مخاطر ما يسمونه بإستباحة المقاومة للدولة وتجاوزها لمؤسساتها
يتصدر هذه الحملة الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل ونواب يتبعون مرجعيتهم وبعض السياسين والإعلاميين
هؤلاء ينتقدون في السياق مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ووزير الخارجية ووزير الدفاع والمجلس الأعلى للدفاع بإعتبارهم قد منحوا للمقاومة التغطية السياسية لردها على العداون الإسرائيلي دون أن ينتبهوا أنهم يستعيرون في الهجوم على المقاومة خطابهم خلال حكومة النسيورة في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان عندما كانت الدولة ممثلة برئيس الجمهورية والحكومة تعتبر ما تقوم به المقاومة تعديا على دور الدولة السيادي بينما هم اليوم يسلمون بأن الدولة بمستويات قرارها السيادي تمارس سيادتها كاملة وتمنح من خلالها سلطاتها السيادية تغطيتها للمقاومة
نقاش خصوم المقاومة اليوم ملفق ونفاقي ومخادع وإذا إمتلكوا الشجاعة الأدبية يجب أن يقولوا أنهم يختلفون مع الأغلبية النيابية والسياسية الحاكمة برموزها الرئاسية والوزراية وليس مع المقاومة طالما أنها لا تسلب الدولة شيئا يخصها بل تحصل عليه برضاها ولذلك فقضية هؤلاء يجب أن تكون مع الناس في صناديق الإقتراع بلوائح ومرشحين داعين لإسقاط التفويض الشعبي عن تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحركة أمل فهل يتجرأون على إعلان ذلك ويكونوا صادقين لمرة ؟