
هل إشعال الشارع هدف مطلوب ؟
كتب ناصر قنديل
- يقول المسؤولون الذين إلتقوا بالمبعوث الفرنسي الذي وصفه الكثيرون بالمفوض السامي بيار دوكان أنه يتحدث بلغة التهديد بحرمان لبنان من قروض سيدر ما لم تتضمن موازنة 2020 البنود التي سبق ورفضت الحكومة ومجلس النواب إدراجها في موازنة 2019 والتي تتضمن زيادة فورية اتعرفة الكهرباء قبل توسيع التغذية وزيادة سعر البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة وإقتطاع نسبة من رواتب القطاع العام لخمس سنوات ورفع الضريبة على رواتب التقاعد
- لم تنفع في إقناع المفوض السامي الفرنسي الحجج التي قدمها رئيس الحكومة سعد الحريري عن مخاطر إنفجار الشارع بحال إتخذت هذه الإجراءات وربما يسبقها إنفجار الحكومة ويصبح مستحيلا الذهاب بموازنة إلى مجلس النواب
- الطبيعي هو أن نسأل عن هدف المفوض السامي دوكان طالما أنه يضع لبنان بين خيار فرط حكومته أو عدم إقرار موازنة أو إقرار موازنة تنزل عشرات الآلاف إلى الشوارع وتطلق ما هو أشد قساوة وعنفا من السترات الصفراء التي أشعلت نصف ثورة في باريس والخيارات كلها تتراوح بين الفوضى السياسية أو نقل الفوضى إلى الشارع وإن رفض لبنان الشروط وتوافق على الرفض وسار بالموازنة كما يجب يهدد المفوض بالحرمان من قروض سيدر وتخفيض قاسي للتصنيف الإئتماني أي التهديد بالإفلاس ؟
- هل نحتاج لأكثر كي نقتنع أن مهمة سيدر هي البديل لمحاولة إخضاع لبنان سياسيا بعد الفشل الإسرائيلي وضعف تأثير العقوبات الأميركية في بلوغ الهدف وربما لذلك يتحدث رئيس مجلس النواب نبيه بري عن حرب إقتصادية حقيقية ويصر على وصفها بالحرب
2019-09-07 | عدد القراءات 2037