في الخامس من ايار 2008 كان رهان دولي إقليمي على تطويق حزب الله بمعادلة هجومية داخلية تنطلق من الحكومة وتستخدم التلويح بفتنة بين الجيش والمقاومة ترافقها مناخات تهديد بفتن طائفية ومذهبية ليستسلم حزب الله لقرار يكسر أحد مصار قوته التي يمثلها سلاح الإتصالات
في شهري تموز وآب تجمعت كل غيوم التصعيد الدولي والإقليمي حول لبنان في مواجهة حزب الله ومحاولة الضغط عليه ليتراجع عن موقفه المهدد بدخول أي مواجهة تتعرض لها إيران عسكريا بفتح جبهة الجنوب اللبناني وإستخدم في ذلك الترغيب بترسيم حدود النفط والغاز وترهيب الحرب لضرب ما سمي بمصنع الصواريخ الدقيقة والعقوبات والتصنيفات الدولية للبنان وتحميل حزب الله مسؤولية ما يصيب لبنان من الحرب المفترضة أو من التصنيفات والعقوبات وكانت الذروة التحرشات الإسرائيلية الظاهرة من سوريا غلى سماء الضاحية لجعل الحزب يتراجع فيمنح الفرصة لتشديد الضغوط على إيران أملا بفرض سقف تفاوض جديد عليها
في 7أيار 2008 أثبت حزب الله أنه قادر على صد الإبتزاز وفرض معادلة السلاح يحمي السلاح فتغيرت معادلات لبنان والمنطقة وفتح طريق التسويات الذي توج بإتفاق الدوحة والإنتخابات الرئاسية والنيابية
في 1 ايلول 2019 أثبت حزب الله انه بات قادرا على خوض 7 ايار إقليمية تؤكد قدرته على رفض الإبتزاز وتأكيد أنه لا يريد الحرب لكنه لايخشاها لتتغير المعادلة الإقليمية والدولية بتراجع جيش الإحتلال وتكريس معادلة "الحرب على إيران ستشعل المنطقة " التي أطلقها السيد حسن نصرالله فعادت مفاوضات ترسيم الحدود وتموضع الداخل اللبناني على خط الإنفتاح على التسويات وتغيرت اشياء كثيرة تظهر تباعا