امريكان أكثر من الأمريكان كتب ناصر قنديل

  • يتشكل جيش إعلامي كبير من الطابور الخامس الذي يعمل تحت امرة مكتب الإعلام في وزارة الخارجية الأميركية وفقا لعقود دسمة تحت مسمى برنامج التشجيع على الديمقراطية المقيم في دبي والذي تتوسع ميزانياته بهبات خليجية سخية ويتضمن عددا من المؤسسات التلفزيوينة والمكتوبة والأقلام
  • الكتيبة الإعلامية الفاعلة وذات الجهوزية الإعلامية العالية تعمل في لبنان حيث يتواجد حزب الله الفريق المسبب للقلق الأشد للإدارة الأميركية بتهديده  لكيان الإحتلال الذي يحتل مكانة المدلل الأول في الحساب الأميركية
  • قبل أن يصل معاون وزير الخزانة الأميركية إلى لبنان تتناغم وسائل إعلام وأقلام لا تعرف بعضها بعضا بتداول معلومات موحدة توضع في التداول وسرعان ما ينكشف أنها مزورة ، وفيها حديث عن عقوبات على حلفاء مسيحيين وسنة وشيعة لحزب الله وخصوصا وزراء ونواب في حركة أمل والتيار الوطني الحر وإغلاق لبنوك جديدة وتهديدات للحكومة لإخراج حزب الله من صفوفها ، وينهي المعاون جولته ولا شيئ من هذا ، لكن البلد يكون قد دخل مناخ التشنج والخوف ووجد ذلك تعبيره في الأسواق بعد جرعات متتالية من الترويع تلقاها على مدى ايام .
  • يلتقي رئيس الحكومة بالرئيس الفرنسي وقبل أن يعرف معاونوه أجواء اللقاء تضج صفحات وشاشات بمعلومات تتحدث بلغة الواثق عن تحذير أخير وجهه الرئيس الفرنسي لرئيس الحكومة وعن إخراج حزب الله من الحكومة وإلا لن تروا قرشا من سيدر والتهديد يحتاج خلصة إصلاحية وملح وبهار عن الفساد كي يثير الشهية ، لكن يظهر لاحقا أن الكلام من صناعة دكتلو واحد  يعمم ويلعب بالأعصاب
  • تأتي أزمة الدولار في الأسواق فتركب موجتها الكتيبة المجوقلة لتهدد بالويل والثبور وعظائم الأمور ليس بداعي التنبيه والإصلاح بل لخلق مناخ نفسي يبشر بالإنهيار وينتظر وقوعه تماما كما فعلت كتائب الإعلام الخليجي في الربيع العربي بالحديث عن تظاهرات لم تكن قد تمت ولكنها بفعل الترويج لها تتم .
  • يكشتف اللبنانيون أن الحرب الأميركية الحقيقية عليهم ليست بالعقوبات ولا يحملها الزوار بل في ما توفره الزيارات من منصة للحملات الإعلامية التي يقودها أمريكان أكثر من الأمريكان أنفسهم يرغبون برؤية بلدهم ينهار فقط لينسبوا المسؤولية عن الإنهيار لخصم سياسي أو لخصم مزعج للجهة التي تدفع لهم أكثر

2019-09-24 | عدد القراءات 2010